المحقق البحراني

326

الحدائق الناضرة

السيد السند في المدارك ، وهو الحق الحقيق بالاتباع وإن كان قليل الاتباع . فوائد الأولى قد دلت صحيحة حفص بن البختري وكذا مرسلة حماد المتقدمتان ( 1 ) على أنه لو لم يكن ولي إلا من النساء فإنه لا قضاء ، وصرحت عبارة كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) بوجوب قضاء الولي من النساء ، وبمدلول الروايتين صرح الشيخ وغيره فأسقطوا القضاء عن الولي من النساء ، وبمدلول الرواية الأخرى صرح الصدوقان والشيخ المفيد وابن البراج ، والظاهر أن مستندهم إنما هو عبارة الكتاب أو فتوى الصدوقين بذلك المستند إلى الكتاب المذكور . والجمع بين الأخبار هنا لا يخلو من اشكال . الثانية الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القضاء على الولي عند من عين القضاء دون الصدقة ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتقدمة . وأما ما تقدم في رواية أبي بصير من أنه يقضي عنه أفضل أهل بيته ، ومرسلة الفقيه : يقضي عنه من شاء من أهله ( 3 ) وفي رواية لعمار تقدمت في كتاب الصلاة ( 4 ) أنه يقضي الصلاة والصوم رجل عارف فيجب ارتكاب التأويل فيها بالحمل على التبرع بذلك العدم الولي أو صغره أو نحو ذلك . الثالثة هل يشترط في تعلق الوجوب بالولي بلوغه حين يموت مورثه أم يراعي الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ ؟ قولان ولم نقف على نص في المقام . الرابعة قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو كان للميت وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء . واستدل عليه بعموم الأمر بالقضاء وبقوله عليه السلام في صحيحة حفص ( 5 ) " يقضي عنه أولى الناس بميراثه " ونحوها من ما تقدم ، فإن ذلك شامل باطلاقه

--> ( 1 ) ص 324 ( 2 ) ص 325 ( 3 ) ص 320 ( 4 ) ج 11 ص 33 وفي الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات ( 5 ) ص 324